عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
156
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وما تصدق عليه من حيوان أو عروض أو عين ، وجعل العين بيد / غيره وحاز هو العروض والحيوان ، ثم احتاج فلا بأس أن يأكل من ذلك . وإذا بلغ الصغير ، ورشد فلم يقبض ما تصدق عليه به الأب وحازه له حتى مات الأب ، فذلك باطل . قال ابن حبيب : وسألت مطرفا وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ عن ذلك كله فقالوا مثل ما ذكر ابن القاسم من ذلك كله . قال عيسى عن ابن القاسم : وأجاز مالك فيمن تصدق على ابنه الصغير بعيد ، وهو معه في بيت ، يخدم الأب والابن حتى مات الأب ، فذلك نافذ فالعقار والشجر أبين من العبيد ( 1 ) . وبخلاف ما يُسكَنُ ، ويلبس . قال مالك : ولو تصدق عليه بالعبد فيقيم بيده ما شاء الله ثم يبيعه بثمن وأشهد بذلك ، وبأنه تسلف الثمن فذلك نافذ للابن إن مات الأب . وقال سحنون قال ابن القاسم : وإذا قال غلة حائطي لابني الصغير ، ولفلان منه خمسة أوسق . فكان الحائط في يديه يليه ، ويخرج منه للأجنبي خمسة أوسق حتى مات الأب فهي صدقة جائزة لهما . ولو قال : غلة حائطي لفلان وللمساكين . وكان في يديه يخرج غلته للمساكين ولفلان حتى مات ، فذلك باطل . بخلاف الأول . ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون فيمن أشهد لابنيه الصغيرين وليس له ولد غيرهما برقيق له ، وكانت الرقيق في ملكه وضيعته وحرثه وحصاده ورعي غنمه حتى مات . وأوصى بوصايا بأمر الرقيق . وإن بطلت الصدقة هل ( 2 ) تدخل فيها الوصايا ؟ فكتب إليه : / ليس تكون الصدقات هكذا ، إذا لم يُعْرَف حوزة لابنيه ، فيما ينظر به لهما ، ولم يغير ذلك ولا زالوا من ملكه وعمله
--> ( 1 ) في ع : من العبد . ( 2 ) هكذا في ع وهو الأنسب ؛ وفي الأصل : حتى .